أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (39)

{ قل يا قوم اعملوا على مكانتكم } على حالكم ، اسم للمكان استعير للحال كما استعير هنا وحيث من المكان للزمان ، وقرئ " مكاناتكم " { إني عامل } أي على مكانتي فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد ، والإشعار بأن حاله لا يقف فإنه تعالى يزيده على مر الأيام قوة ونصرة ولذلك توعدهم بكونه منصورا عليهم في الدارين فقال : { فسوف تعلمون } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (39)

شرح الكلمات :

{ اعملوا على مكانتكم } : أي على حالتكم التي أنتم من الكفر والعناد .

{ إني عامل } : أي على حالتي التي أنا عليها من الإِيمان والانقياد .

المعنى :

قوله تعالى : { قل يا قوم اعملوا على مكانتكم } أي لما أبيتم إلا العناد مصرين على الشرك بعد ما قامت الحجج والأدلة القاطعة على بطلانه فاعملوا على مكانتكم أي حالتكم التي عليها من الشرك والعناد { إني عامل } أنا على حالتي من الإِيمان والتوحيد والانقياد . والنتيجة ستظهر فيما بعد لا محالة ويعلم المحق من المبطل ، والمُهتدي من الضال وهي قوله تعالى : { فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (39)

قوله : { يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ } المكانة بمعنى المكان ؛ أي اعملوا على حالتكم وطريقتكم التي أنتم عليها من العداوة التي تمكنتم فيها ، أو اعملوا على حسب تمكنكم واستطاعتكم . والأمر ههنا للتهديد والوعيد { إِنِّي عَامِلٌ } أي على طريقتي ومنهجي . وفي ذلك زيادة الوعيد ما لا يخفى ، لما فيه من إشعار بأن حالته تزداد كل يوم قوة ، فالله عز وعلا ناصره ومؤيده . وهو قوله : { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } وهذا يدل على ثقته صلى الله عليه وسلم بربه وان الله ناصره على القوم الكافرين . ويتبين ذلك من قول سبحانه : { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ } .