أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (73)

{ ولقد أرسلنا فيهم منذرين } أنبياء أنذروهم من العواقب .

{ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } من الشدة والفظاعة .

{ إلا عباد الله المخلصين } إلا الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا دينهم لله ، وقرئ بالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه والخطاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضا سمعوا أخبارهم ورأوا آثارهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (73)

62

المفردات :

عاقبة المنذرين : نهاية الذين انذروا وحذّروا ، وهي إهلاكهم لكفرهم .

التفسير :

73- { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } .

فتأمل أيها الرسول ، وتأمّل يا كلَّ من يتأتى منه النظر ، كيف كان عاقبة المنذَرين الذين كذبوا رسلهم ، وحذرهم الرسل وأنذروهم فلم يأبهوا بالإنذار ، وسخروا من الرسل واستهزؤوا بهم ، فكانت العاقبة الهلاك المخيف الذي أصاب المكذبين مثل : غرق قوم نوح ، وغرق فرعون وملئه ، وخسف الأرض بقارون ، والهلاك الذي أصاب عادا وثمود ، وكانت عاد تسكن جنوب الجزيرة قرب اليمن ، بين اليمن وسلطنة عمان ، وكانت ثمود تسكن شمال الجزيرة بين المدينة والأردن ، وكان القوم من أهل مكة يمرون على بلادهم ، ويعرفون ما أصابهم .

قال تعالى : { وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون } [ الصافات : 138 ، 137 ) .

وخلاصة المعنى :

تأملوا ما أصاب المنذرين من الهلاك ، وأنتم أهل لمثل هذا الهلاك إن لم تؤمنوا .