نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (85)

ثم وصل به أن ما يوجبه الغضب يدوم عليهم في ذلك اليوم ، فقال تعالى عاطفاً على ما بعد " ثم " : { وإذا رءا } ، وأظهر موضع الإضمار تعميماً فقال تعالى : { الذين ظلموا } ، فعبر بالوصف الموجب للعذاب ، { العذاب } ، بعد الموقف وشهادة الشهداء ، وجزاء الشرط محذوف لدلالة ما قرن بالفاعلية تقديره : لابسهم ، { فلا يخفف } أي : يحصل تخفيف بنوع من الأنواع ولا بأحد من الخلق ، { عنهم } شيء منه ، { ولا هم ينظرون } ، بالتأخير ، ولا لحظة بوجه من الوجوه على تقدير من التقادير من أحد ما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (85)

قوله : { وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون } ، إذا عاين المشركون النار ودخلوا فيها ذاقوا حرارة جهنم ، الحرارة الدائمة اللاهبة التي لا تنطفئ ولا تخفف ، ( ولا هم ينظرون ) ، أي : ليسوا بممهلين ؛ إذ لا إنظار حينئذ ولا إمهال ، بل عذاب حارق واصب لا يخفف ولا يُفترّ ولا ينقطع .