أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ} (27)

شرح الكلمات :

{ قال ألا تأكلون } : أي فأمسكوا عن الأكل فقال لهم ألا تأكلون .

المعنى :

فقربه إليهم وكأنهم أمسكوا عن تناوله فعرض عليهم الأكل عرضا بقوله ألا تأكلون فقالوا إنا لا نأكل طعاما إلا بحقه . فقال إذاً كلوه بحقه ، فقالوا وما حقه ؟ قال أن تذكروا اسم الله في أوله وتحمدا الله في آخره أي تقولون بسم الله في البدء والحمد لله في الختم فالتفت جبريل إلى ميكائيل وقال له حقٌ للرجل أن يتخذه ربه خليلا ولما لم يأكلوا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ} (27)

ووضعه أمامهم ، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ} (27)

{ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } أى : فذهب إلى أهله فذبح عجلا وشواه ، فقر به إلى ضيوفه وقال لهم : { أَلاَ تَأْكُلُونَ } أى : حضهم على الأكل شأن المضيف الكريم . فقال لهم على سبيل التلطف وحسن العرض : ألا تأكلون من طعامى .

قال ابن كثير : وهذه الآيات انتظمت آداب الضيافة ، فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة . ولم يمتن عليهم أولا فقال : نأتيكم بطعام ؟ بل جاء به بسرعة وخفاء ، وأتى بأفضل ما وجد من ماله ، وهو عدل سمين مشوى فقربه إليهم ، لم يضعه وقال : اقتربوا ، بل وضعه بين أيديهم ، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم ، بل قال : { أَلاَ تَأْكُلُونَ } على سبيل العرض والتلطف ، كما يقول القائل اليوم : إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق . فافعل .

ولكن إبراهيم مع هذا العرض الحسن ، والكرم الواضح ، لم يجد من ضيوفه استجابة لدعوته . { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً }