الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

" إذ قال لهم أخوهم نوح " أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين . وقيل : هي أخوة المجانسة . قال الله تعالى : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " [ إبراهيم : 4 ] وقد مضى هذا في " الأعراف " {[12216]} . وقيل : هو من قول العرب يا أخا بني تميم . يريدون يا واحدا منهم . الزمخشري : ومنه بيت الحماسة :

لا يسألون أخاهم حين يندُبُهم *** في النائبات على ما قال بُرْهانا

" ألا تتقون " أي ألا تتقون الله في عبادة الأصنام .


[12216]:راجع ج 7 ص 235 طبعة أولى أو ثانية.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

ولقصد التسلية عبر بالتكذيب في كل قصة { إذ } أي حين { قال لهم } لم يتأنوا بطلب دليل ، ولا ابتغاء وجه جميل ؛ وأشار إلى نسبه فيهم بقوله : { أخوهم } زيادة في تسلية هذا النبي الكريم { نوح } وأشار إلى حسن أدبه ، واستجلابهم برفقه ولينه ، بقوله : { ألا تتقون* } أي تكون لكم تقوى ، وهي خوف يحملكم على أن تجعلوا بينكم وبين سخطه وقاية بطاعته بالتوحيد وترك الالتفات إلى غيره ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

قوله : { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ } { أَخُوهُمْ نُوحٌ } ، يراد بذلك أُخوّة النسب وليس الدين والعقيدة ؛ فقد دعاهم نوح ونصح لهم وحذرهم من عبادة الأصنام وهو قوله لهم : { أَلا تَتَّقُونَ } أي ألا تخشون ربكم في عبادة الأنداد من دونه { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ }