لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا} (62)

كان موسى في هذا السَّفرِ مُتَحَمِّلاً ، فقد كان سَفَر تأديبٍ واحتمالٍ مشقةٍ ، لأنه ذهب لاستكثار العلم . وحالُ طلب العلم حالُ تأديبٍ ووقتُ تْحمُّلٍ للمشقة ، ولهذا لَحِقَهُ الجوعُ ، فقال : { لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً } .

وحين صام في مدة انتظار سماع الكلام من الله صبر ثلاثين يوماً ، ولم يلحقه الجوعُ ولا المشقةُ ، لأن ذهابَه في هذا السفر كان إلى الله ، فكان محمولاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا} (62)

قوله : { فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غذاءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا } أي لما جاوزا المكان الذي نسيا فيه الحوت وهو مجمع البحرين وقد ذهبا عنه بمرحلة ، طلب موسى من فتاه أن يأتيهما بالطعام وهو الحوت الذي حملاه معهما للاستطعام منه ؛ فقد لقيا من هذا السفر تعبا وإعياء .