لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ} (8)

قوله جلّ ذكره : { والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } .

{ ذَاتِ الْحُبُكِ } أي ذات الطرائق الحسنة - وهذا قَسَمٌ ثانٍ ، وجوابه : { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } يعني في أمر محمدٍ صلى الله عليه وسلم فأحدهم يقول : إنه ساحر ، وآخر يقول : مجنون ، وثالث يقول : شاعر . . . . وغير ذلك .

والإشارة فيه إلى القسم بسماء التوحيد ذات الزينة بشمس العرفان ، وقمر المحبة ، ونجوم القُرب . . . إنكم في باب هذه الطريقة لفي قولٍ مختلف ؛ فَمِنْ مُنْكِرٍ يجحد الطريقة ، ومِنْ مُعترِضٍ يعترض على أهلها يتوهَّم نقصانهم في القيام بحق الشريعة ، ومن متعسِّفٍ لا يخرج من ضيق حدود العبودية ولا يعرف خبراً عن تخصيص الحقِّ أولياءَه بالأحوال السنية ، قال قائلهم :

فد سَحبَ الناسُ أذيال الظنون بنا *** وفَرَّقَ الناسُ فينا قولهم فِرقَا

فكاذبٌ قد رمى بالظنِّ غَيْرتكم *** وصادقٌ ليس يدري أنه صَدَقَا

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ} (8)

شرح الكلمات :

{ إنكم لفي قول مختلف } : أي يا أهل مكة لفي قول مختلف أي في شأن القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم من يقول القرآن سحر وشعر وكهانة ومنهم من يقول النبي كاذب أو ساحر أو شاعر .

المعنى :

{ إنكم لفي قول مختلف } هذا جوا بالقسم فمنكم من يقول محمد ساحر ومنكم من يقول كاذب أو كاهن . ومنكم من يقول في القرآن سحر وشعر كهانة .