لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا} (33)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وَكَأْساً دِهَاقاً لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً } .

مُسَلَّمٌ للمتقين ما وعدناهم به . . فهنيئاً لهم ما أَعددنا لهم من الفوزِ بالبُغْية . والظّفَرِ بالسُّؤَالِ والمُنْيَة : من حدائق وأَعنابٍ ، ومن كواعبَ أَترابٍ وغير ذلك .

فيا أيها المُهَيَّمون المتَيَّمون هنيئاً لكم ما أنتم فيه اليومَ في سبيل مولاكم من تجرُّدِ وفقر ، وما كلَّفَكم به من توكل وصبر ، وما تجرعتم من صَدٍّ وهجر .

أحرى الملابسِ ما تَلْقَى الحبيبَ به *** يومَ التزاورِ في الثوب الذي خَلَعا

قوله : { لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا } آذانُهم مصونةٌ عن سماع الأغيار ، وأبصارهم محفوظةٌ عن ملاحظة الرسوم والآثار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا} (33)

ولهم فيها زوجات على مطالب النفوس { كَوَاعِبَ } وهي : النواهد اللاتي لم تتكسر ثديهن من شبابهن ، وقوتهن ونضارتهن{[1342]} .

{ والأَتْرَاب } اللاتي على سن واحد متقارب ، ومن عادة الأتراب أن يكن متآلفات متعاشرات ، وذلك السن الذي هن فيه ثلاث وثلاثون سنة ، في أعدل سن الشباب{[1343]} .


[1342]:- كذا في ب، وفي أ: وهي الناهد التي لم ينكسر ثديها من شبابها ونضارتها وقوتها.
[1343]:- في ب: أعدل ما يكون من الشباب.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا} (33)

وإن لهم - أيضا - { وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً } أى : فتيات فى ريعان الشباب ، قد تقاربت أعمارهن ، وتساوين فى الجمال والنضارة وحسن الهيئة .

فالكواعب ، جمع كاعب ، وهى الفتاة التى وصلت إلى سن البلوغ ، وسميت بذلك لأنها فى تلك السن يتكعب ثدياها ، أى : يستديران مع ارتفاع . .

والأتراب ، جمع تِرْبِ - بكسر التاء وسكون الراء - وهو المساوى لغيره فى السن ، وأكثر ما يطلق هذا اللفظ على الإِناث . قيل : سمى من تقاربن فى السن بذلك ، على سبيل التشبيه بالترائب ، أى : بالضلوع التى فى الصدر فى التساوى