لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ} (97)

كلُّ إنسانٍ وهمُّه ؛ وَقَعَ يعقوبُ ويوسفُ عليهما السلام في السرور والاستبشار ، وأَخَذَ إخوةُ يوسف في الاعتذار وطَلَبَ الاستغفار .

ويقال إخوة يوسف - وإنْ سَلَفَتْ منهم الجفوة - كلَّموا أباهم بلسان الانبساط لتقديم شفقةِ الأبوةِ على ما سَبَقَ منهم من الخطيئة .

ويقال يومٌ بيومٍ ، اليوم الذي كان يعقوب محزوناً بغيبة يوسف فلا جَرَمَ اليوم كان يعقوب مسروراً بقميص يوسف ، وكان الأخوة في الخَجلة مما عملوا بيوسف .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ} (97)

وهنا قال الأبناء لأبيهم في تذلل واستعطاف : { ياأبانا استغفر لَنَا ذُنُوبَنَآ } .

أى : تضرع إلى الله - تعالى - أن يغفر لنا ما فرط منا من ذنوب في حقك وفى حق أخوينا يوسف وبنيامين .

{ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } في حقك وفى حق أخوينا ، ومن شأن الكريم أن يصفح ويعفو عمن اعترف له بالخطأ .