في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ} (60)

وهنا يسدل الستار ليرفع على مشهد المباراة :

( فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى ) . .

ويجمل السياق في هذا التعبير كل ما قاله فرعون وما أشار به الملأ من قومه ، وما دار بينه وبين السحرة من تشجيع وتحميس ووعد بالمكافأة ، وما فكر فيه وما دبر هو ومستشاروه . . يجمله في جملة : فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى . وتصور تلك الآية الواحدة القصيرة ثلاث حركات متواليات : ذهاب فرعون ، وجمع كيده ، والإتيان به .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ} (60)

{ فتولى فِرْعَوْنُ } أي انصرف عن المجلس ، وقيل : تولى الأمر بنفسه وليس بذاك . وقيل : أعرض عن قبول الحق وليس بشيء { فَجَمَعَ كَيْدَهُ } أي ما يكاد به من السحرة وأدواتهم أو ذوي كيده { ثُمَّ أتى } أي الموعد ومعه ما جمعه . وفي كلمة التراخي إيماءً إلى أنه لم يسارع إليه بل أتاه بعد بطء وتلعثم ، ولم يذكر سبحانه إتيان موسى عليه السلام بل قال جل وعلا :