معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (188)

قوله تعالى : { قالوا إنما أنت من المسحرين* وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين* فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين* قال ربي أعلم بما تعملون } . أي : من نقصان الكيل والوزن ، وهو مجازيكم بأعمالكم ، وليس العذاب إلي وما علي إلا الدعوة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (188)

ولما كان عذاب العاصي يتوقف على العلم المحيط بأعماله ، والقدرة على نكاله ، استأنف تعالى الحكاية عنه في تنبيهه لهم على ذلك بقوله : { قال } مشيراً إلى أنه لا شيء من ذلك إلا إلى من أرسله ، وهو متصف بكلا الوصفين ، وأما هو فإنه وإن كان عالماً فهو قاصر العلم فهو غير قادر : { ربي أعلم } أي مني { بما تعملون* } لأنه محيط العلم فهو شامل القدرة ، فهو يعلم استحقاقكم للعذاب ، ومقدار ما تستحقون منه ووقت إنزاله ، فإن شاء عذبكم ، وأما أنا فليس عليّ إلا البلاغ وأنا مأمور به ، فلم أخوفكم من نفسي ولا ادعيت قدرة على عذابكم ، فطلبكم ذلك مني ظلم منكم مضموم إلى ظلمكم بالتكذيب .