في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (115)

105

ومن ثم يجيبهم نوح الجواب الذي يقرر القيم الثابتة ؛ ويحدد اختصاص الرسول ، ويدع أمر الناس وحسابهم لله على ما يعملون .

( قال : وما علمي بما كانوا يعملون ? إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون . وما أنا بطارد المؤمنين . إن أنا إلا نذير مبين ) .

والكبراء يقولون دائما عن الفقراء : إن عاداتهم وأخلاقهم لا ترضي العلية ، ولا تطاق في أوساط الطبقة الراقية ذات الحس المرهف والذوق اللطيف ! فنوح يقول لهم : إنه لا يطلب إلى الناس شيئا سوى الإيمان . وقد آمنوا . فأما عملهم قبله فموكول إلى الله ، وهو الذي يزنه ويقدره . ويجزيهم على الحسنات والسيئات . وتقدير الله هو الصحيح ( لو تشعرون )بالقيم الحقة التي ترجح في ميزان الله . وما وظيفتي إلا الإنذار والإفصاح : ( إن أنا إلا نذير مبين ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (115)

ثم علل ذلك بقوله : { إن } أي ما { أنا إلا نذير } أي محذر ، لا وكيل مناقش على البواطن ، ولا متعنت على الاتباع { مبين* } أوضح ما أرسلت به فلا أدع فيه لبساً .