في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ} (17)

( هل أتاك حديث الجنود : فرعون وثمود ? ) . وهي إشارة إلى قصتين طويلتين ، ارتكانا إلى المعلوم من أمرهما للمخاطبين ، بعدما ورد ذكرهما كثيرا في القرآن الكريم . ويسميهم الجنود . إشارة إلى قوتهم واستعدادهم . . هل أتاك حديثهم ? وكيف فعل ربك بهم ما يريد ?

وهما حديثان مختلفان في طبيعتهما وفي نتائجهما . . فأما حديث فرعون ، فقد أهلكه الله وجنده ونجى بني إسرائيل ، ومكن لهم في الأرض فترة ، ليحقق بهم قدرا من قدره ، وإرادة من إرادته . وأما حديث ثمود فقد أهلكهم الله عن بكرة أبيهم وأنجى صالحا والقلة معه حيث لم يكن لهم بعد ذلك ملك ولا تمكين . إنما هي مجرد النجاة من القوم الفاسقين .

وهما نموذجان لفعل الإرادة ، وتوجه المشيئة . وصورتان من صور الدعوة إلى الله واحتمالاتها المتوقعة ، إلى جانب الاحتمال الثالث الذي وقع في حادث الأخدود . . وكلها يعرضها القرآن للقلة المؤمنة في مكة ، ولكل جيل من أجيال المؤمنين . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ} (17)

بعد أن ذكر قصّة أصحاب الأخدود وبيّن حالَهم ، وما فعلوا بالمؤمنين ، ذكر هنا أن حال الكفار في كل عصر ، ومع كل نبيٍّ وشِيعته ، جارٍ على هذا المنهج ، فهم دائما يؤذون المؤمنين ويعادونهم ، ولم يرسِل اللهُ نبياً إلا واجَه من قومه مثلَ

ما لقي هؤلاء من أقوامهم .

والغرضُ من هذا كله تسليةُ النبيّ الكريم وصحبه ، وشدُّ عزائمهم على التذرع بالصبر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ} (17)

المعنى :

قوله تعالى { هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود } كيف أهلكهم الله لما طغوا وبغوا وكفروا وعصوا نعم قد أتاك وقرأته على قومك الكافرين ولم ينتفعوا به لأنهم يعيشون في تكذيب لك يحيط بهم لا يخرجون منه لأنه تكذيب ناشئ من الكبر والحسد والجهل فلذا هم لم يؤمنوا بعد .

الهداية :

من الهداية :

- فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ} (17)

قوله تعالى : { هل أتاك حديث الجنود 17 فرعون وثمود 18 بل الذين كفروا في تكذيب 19 والله من ورائهم محيط 20 بل هو قرآن مجيد 21 في لوح محفوظ } .

يبين الله خبر الأمم السالفة الكافرة الذين كذبوا رسلهم وتمالأوا عليهم بالإيذاء والعدوان ، فانتقم الله منهم وبطش بهم بطشه الأليم . وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لقي من قومه المشركين من الصدّ والأذى وهو قوله : { هل أتاك حديث الجنود } هل أتاك يا محمد خبر الغابرين الظالمين الذين تجندوا على أنبيائهم فكذبوهم وصدوا الناس عنهم ثم بيّنهم بقوله : { فرعون وثمود } .