في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (68)

58

فإن تعرض القوم لجداله فليختصر القول . فلا ضرورة لإضاعة الوقت والجهد :

( وإن جادلوك فقل : الله أعلم بما تعملون ) . .

فإنما يجدي الجدل مع القلوب المستعدة للهدى التي تطلب المعرفة وتبحث حقيقة عن الدليل . لا مع القلوب المصرة على الضلال المكابرة التي لا تحفل كل هذا الحشد من الدواعي والدلائل في الأنفس والآفاق وهي كثيرة معروضة للأنظار والقلوب . . فليكلهم إلى الله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (68)

وإن أصرّ هؤلاء المشركون على المجادلة ، فأعرض عنهم وقل لهم : اللهُ أعلم بأعمالكم ، إن الجدل يجدي مع القلوب المستعدّة للهدى لا مع القلوب التي تصر على الضلال ، فلا ضرورة لإضاعة الوقت والجهد معهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (68)

قوله تعالى : " وإن جادلوك " أي خاصموك يا محمد ، يريد مشركي مكة . " فقل الله أعلم بما تعملون " يريد من تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم ، عن ابن عباس . وقال مقاتل : هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وهو في السماء السابعة لما رأى من آيات ربه الكبرى ، فأوحى الله إليه : " وإن جادلوك " بالباطل فدافعهم بقولك " الله أعلم بما تعملون " من الكفر والتكذيب ، فأمره الله تعالى بالإعراض عن مماراتهم صيانة له عن الاشتغال بتعنتهم ، ولا جواب لصاحب العناد .