أغرق الله فرعون وجنوده أجمعين ، فلم يبق منهم أحدا ، وحاول فرعون إظهار الإيمان بإله بني إسرائيل في اللحظة الأخيرة ، فأغلق الله في وجهه هذه التوبة ، التي جاءت بعد ظهور شبح الموت .
قال تعالى : { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين*الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين* فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون } [ يونس : 90-92 ] .
وقال تعالى : { فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون*فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون*واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون*كم تركوا من جنات وعيون*وزروع ومقام كريم*ونعمة كانوا فيها فاكهين*كذلك وأورثناها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين } [ الدخان : 22-29 ] .
{ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الاخرين } فرعون وجنوده بإطباق البحر عليهم بعد خروج موسى عليه السلام ومن معه وكان له وجبة . روي عن ابن عباس أن بني إسرائيل لما خرجوا سمعوا وجبة البحر فقالوا : ما هذا ؟ فقال موسى عليه السلام : غرق فرعون وأصحابه فرجعوا ينظرون فألقاهم البحر على الساحل ، والتعبير عن فرعون وجنوده بالآخرين للتحقير ، والظاهر أن { ثُمَّ } للتراخي الزماني ، ولعل الأولى حملها على التراخي المعنوي لما بين المعطوفين من المباعدة المعنوية .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.