في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (173)

( ثم دمرنا الآخرين . وأمطرنا عليهم مطرا ، فساء مطر المنذرين ) . .

قيل خسفت قراهم وغطاها الماء . ومنها قرية سدوم . ويظن أنها ثاوية تحت البحر الميت في الأردن .

وبعض علماء طبقات الأرض يؤكدون أن البحر الميت يغمر مدنا كانت آهلة بالسكان . وقد كشف بعض رجال الآثار بقايا حصن بجوار البحر ، وبجواره المذبح الذي تقدم عليه القرابين .

وعلى أية حال فقد قص القرآن نبأ قرى لوط - على هذا النحو - وقوله الفصل في الموضوع .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (173)

160

173-{ وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين }

قال قتادة : أمطرنا على شذاذ القوم حجارة من السماء فأهلكتهم .

وقال وهب بن منبه : أنزل الله عليهم الكبريت والنار ، أي : فجر الله فيها البراكين النارية .

والخلاصة : أن عقابهم كان زلزالا شديدا ، جعل بلادهم عاليها سافلها ، وكان مصحوبا بكبريت ونار وحجارة من السماء ، فأحرقت قراهم ، كما قال تعالى : { فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود } [ هود : 82 ] .

قال في ظلال القرآن :

قيل : خسفت قراهم وغطاها الماء ، ومنها قرية سدوم ، ويظن أنها ثاوية تحت البحر الميت في الأردن ، وبعض علماء طبقات الأرض ، يؤكدون أن البحر الميت ، يغمر مدنا كانت آهلة بالسكان ، وقد كشف بعض رجال الآثار بقايا حصن بجوار البحر ، وبجوار المذبح الذي كانت تقدم عليه القرابين .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (173)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{وأمطرنا عليهم مطرا} يعني: الحجارة {فساء} يعني: فبئس {مطر المنذرين} يعني: الذين أنذروا بالعذاب خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 172]

يقول تعالى ذكره: ثم أهلكنا الآخرين من قوم لوط بالتدمير. "وَأمْطَرْنَا عَليهِمْ مَطَرا "وذلك إرسال الله عليهم حجارة من سجيل من السماء. "فَساءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ" يقول: فبئس ذلك المطر مطر القوم الذين أنذرهم نبيهم فكذّبوه.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

يحتمل أن يكون أمطر عليهم الحجارة بعدما قلبهم ظهرا لبطن وبطنا لظهر كقوله: {جعلنا عليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة} [هود: 82]. وجائز أن يكون جعل عاليها سافلها بما أمطر عليهم من الحجارة. وجائز أن يكون جعل القريات ومن فيها عاليها سافلها، وأمطر على من كان غائبا منهم الحجارة.

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

وقوله "وأمطرنا عليهم مطرا "فالإمطار: الإتيان بالقطر العام من السماء، وشبه به إمطار الحجارة. والإهلاك بالإمطار عقاب آتي الذكران من العالمين "فساء مطر المنذرين" سماه (سوء) وإن كان حسنا، لأنه كان فيه هلاك القوم.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

{فَسَآءَ مَطَرُ المنذرين} ولم يرد بالمنذرين قوماً بأعيانهم، إنما هو للجنس، والمخصوص بالذمّ محذوف، وهو مطرهم.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ولما كان معنى {دمرنا}: حكمنا بتدميرهم، عطف عليه قوله: {وأمطرنا} ودل على العذاب بتعديته ب "على "فقال: {عليهم مطراً} أي وأي مطر، ولذلك سبب عنه قوله: {فساء مطر المنذرين} أي ما أسوأ مطر الذين خوفهم لوط عليه السلام بما أشار إليه إنكاره وتعبيره بالتقوى والعدوان.

تفسير الشعراوي 1419 هـ :

وصف الله هذا المطر بأنه {فساء مطر المنذرين} فهو ليس مطر خير ورحمة، إنما مطر عذاب ونقمة.