في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (144)

إنها ذات الدعوة بألفاظها يدعوها كل رسول . ويوحد القرآن عن قصد حكاية العبارة التي يلقيها كل رسول على قومه للدلالة على وحدة الرسالة جوهرا ومنهجا ، في أصلها الواحد الذي تقوم عليه ، وهو الإيمان بالله وتقواه ، وطاعة الرسول الآتي من عند الله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (144)

قصة ثمود قوم نبي الله صالح

{ كذبت ثمود المرسلين( 141 ) إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون( 142 ) إني لكم رسول أمين( 143 ) فاتقوا الله وأطيعون( 144 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين( 145 ) أتتركون في ما ههنا آمنين( 146 ) في جنات وعيون( 147 ) وزروع ونخل طلعها هضيم( 148 ) وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين( 149 ) فاتقوا الله وأطيعون( 150 ) ولا تطيعوا أمر المشرفين( 151 ) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون( 152 ) قالوا إنما أنت من المسحرين( 153 ) ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين( 154 ) قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم( 155 ) ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ( 156 ) فعقروها فأصبحوا نادمين( 157 ) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين( 158 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم( 159 ) } .

141

التفسير :

141 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145-{ كذبت ثمود المرسلين* إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون*إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون*وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين }

كذبت ثمود رسل الله أجمعين ، حين كذبت نبي الله صالحا ، حين قال لهم صالح : ألا تتقون الله ، وتخافون عقابه ، إني لكم رسول أمين ، ناصح لكم ، أدعوكم إلى توحيد الله ، ونبذ عبادة الأصنام ، وطاعة الله ورسوله ، فاتقوا الله وأطيعوني فيما أدعوكم إليه ، ولا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أجرا ولا مالا ، فجزائي وأجرى عند الله الخالق الرازق رب العالمين ، وخالق الأكوان ، وهو إله عالم السماء وعالم الأرض ، وعالم الفضاء وعالم الطير ، وعالم الحيوان وعالم الإنسان ، وعالم الجن ، وجميع العالمين .

وهذه الآيات بمضمونها تكررت في قصص الأنبياء السابقين واللاحقين ، لأن القرآن بهذا يؤكد وحدة الرسالات في الدعوة إلى توحيد الله ، ثم تميز كل رسالة بمعالجة خصائص مجتمعاتها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (144)

فاحذروا عقابه تعالى ، وامتثلوا ما دعوتكم إليه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (144)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك قصة صالح مع قومه ، فقال - تعالى - : { كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين . . . } .

قد وردت قصة صالح مع قومه فى سور أخرى منها الأعراف ، هود ، والنمل ، والقمر . . وثمود اسم للقبيلة التى ارسل إليها صالح - لكى يأمرهم بعبادة الله وحده .

وما زالت مساكنهم تعرف إلى الآن بمدائن صالح ، فى المنطقة التى بين المدينة المنورة والشام ، وقد مر النبى صلى الله عليه وسلم على ديارهم وهو متوجه إلى غزوة تبوك .

وقد نصح صالح قومه ، بما نصح به هود ونوح قومهما من قبله ، فقد أمرهم بتقوى الله وصارحهم بصدقه معهم ، وبتعففه عن تعاطى الأجر على نصحه لهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (144)

لقد دعاهم نبيهم صالح ليتقوا الله ويعبدوه وحده وأن يكفوا عن الشرك والباطل وفعل المعاصي وأن يطيعوه ويصدقوه فيما جاءهم به من ربه وأنه لا يبتغي بذلك منهم حمدا ولا شكورا ، ولا أجرا أو جزاء إنما أجره وجزاؤه عند ربه . لكنهم أبوا وعتوا . وقد فصلنا القول في معنى الآيات الخمس هذه فيما مضى .