في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ} (132)

ويذكرهم نعمة الله عليهم بما يستمتعون به ويتطاولون ويتجبرون . وكان الأجدر بهم أن يتذكروا فيشكروا ، ويخشوا أن يسلبهم ما أعطاهم ، وأن يعاقبهم على ما أسرفوا في العبث والبطش والبطر الذميم !

( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون . أمدكم بأنعام وبنين . وجنات وعيون . إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) . .

وهكذا يذكرهم بالمنعم والنعمة على وجه الإجمال أولا : ( أمدكم بما تعلمون ) . وهو حاضر بين أيديهم ، يعلمونه ويعرفونه ويعيشون فيه ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ} (132)

123

المفردات :

أمدّكم : سخّر لكم .

التفسير :

132 ، 133 ، 134-{ واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون*أمدكم بأنعام وبنين* وجنات وعيون }

خافوا الله الذي أنعم عليكم بنعم تعلمونها وتشاهدونها ، من أنواع النعماء والآلاء ، أمدكم بالإبل والبقر والغنم ، وأمدكم بالبنين لتكثروا ، وليعاونوكم في حفظ أنعامكم وتنميتها ، وليحملوا عنكم بعض أعبائكم ، وأمدكم ببساتين مثمرات ، وعيون بالماء جاريات .

ونلاحظ أن نبي الله هود قد تدرج معهم في ذكر عيوبهم وتكبرهم وتجبرهم ، ثم تلطف معهم في ذكر أنعم الله عليهم ، حيث أجملها ثم فصّلها مستشهدا بعلمهم ، وبذلك أيقظهم من غفلتهم ، ونبههم إلى شكر ربهم خشية نزول العذاب بهم .