تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ} (40)

فهذا قدامهم ، والحال أنهم في الدنيا في غفلة عن هذا الأمر العظيم لا يخطر بقلوبهم ، ولو خطر فعلى سبيل الغفلة ، قد عمتهم الغفلة ، وشملتهم السكرة ، فهم لا يؤمنون بالله ، ولا يتبعون رسله ، قد ألهتهم دنياهم ، وحالت بينهم وبين الإيمان شهواتهم المنقضية الفانية .

فالدنيا وما فيها ، من أولها إلى آخرها ، ستذهب عن أهلها ، ويذهبون عنها ، وسيرث الله الأرض ومن عليها ، ويرجعهم إليه ، فيجازيهم بما عملوا فيها ، وما خسروا فيها أو ربحوا ، فمن فعل خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك ، فلا يلومن إلا نفسه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ} (40)

قوله تعالى : " إنا نحن نرث الأرض ومن عليها " أي نميت سكانها فنرثها . " وإلينا يرجعون " يوم القيامة فنجازي كلا بعمله ، وقد تقدم هذا في " الحجر " {[10852]} وغيرها .


[10852]:راجع جـ 10 ص 18 فما بعد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ} (40)

قوله : { إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون } سوف يأتي على الخلائق الفناء والموت ؛ فكل شيء هالك إلا وجهه سبحانه ؛ فهو وحده المتفرد بالملك والبقاء ثم يصير الناس إلى ربهم ليلاقوا جزاءهم المنتظر{[2900]} .


[2900]:- تفسير القرطبي جـ11 ص 108، 109 وتفسير الطبري جـ16 ص 67.