تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

كذّبوه { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { نُوحٌ } وإنما ابتعث الله الرسل ، من نسب من أرسل إليهم ، لئلا يشمئزوا من الانقياد له ، ولأنهم يعرفون حقيقته ، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه ، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل ، صلوات الله وسلامه عليهم - : { أَلا تَتَّقُونَ } الله ، تعالى ، فتتركون ما أنتم مقيمون عليه ، من عبادة الأوثان ، وتخلصون العبادة لله وحده .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (106)

" إذ قال لهم أخوهم نوح " أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين . وقيل : هي أخوة المجانسة . قال الله تعالى : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " [ إبراهيم : 4 ] وقد مضى هذا في " الأعراف " {[12216]} . وقيل : هو من قول العرب يا أخا بني تميم . يريدون يا واحدا منهم . الزمخشري : ومنه بيت الحماسة :

لا يسألون أخاهم حين يندُبُهم *** في النائبات على ما قال بُرْهانا

" ألا تتقون " أي ألا تتقون الله في عبادة الأصنام .


[12216]:راجع ج 7 ص 235 طبعة أولى أو ثانية.