تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

يقول تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ } أي : إنهم من الضالين الغاوين أهل النار ، لا بد أن يصيروا إلى ما قدره الله وقضاه ، فلا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية ، فلا تزيدهم الآيات إلا طغيانا ، وغيا إلى غيهم .

وما ظلمهم الله ، ولكن ظلموا أنفسهم بردهم للحق ، لما جاءهم أول مرة ، فعاقبهم الله ، بأن طبع على قلوبهم وأسماعهم ، وأبصارهم ، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ، الذي وعدوا به .

فحينئذ يعلمون حق اليقين ، أن ما هم عليه هو الضلال ، وأن ما جاءتهم به الرسل هو الحق . ولكن في وقت لا يجدي عليهم إيمانهم شيئًا ، فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ، ولا هم يستعتبون ، وأما الآيات فإنها تنفع من له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

{ لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية } وذلك أنهم كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالايات حتى يؤمنوا فقال الله تعالى { لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } فلا ينفعهم حينئذ الإيمان كما لم ينفع فرعون

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

{ ولو جآءتهم كل آية } ونسبتها إلى قوله { لقد جاءك الحق } نسبة { لقد جاءك الحق } إلى { فإن كنت في شك } الآية في البيان المستفاد من حذف العاطف ، وإذا كان الكلام في معنى واحد كان بمنزلة الكلمة الواحدة فسمي بها{[38611]} { حتى يروا العذاب الأليم } أي حين لا ينفعهم الإيمان لفوات شرطه كما لم ينفع فرعون لذلك{ سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً } [ الأحزاب : 62 ] .


[38611]:زيد بعده في الأصل: وقوله، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها.