تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

{ 91 } قال الله تعالى - مبينا أن هذا الإيمان في هذه الحالة غير نافع له- : { آلْآنَ } تؤمن ، وتقر برسول الله { وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ } أي : بارزت بالمعاصي ، والكفر والتكذيب { وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } فلا ينفعك الإيمان كما جرت عادة الله ، أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم ، لأن إيمانهم ، صار إيمانًا مشاهدًا كإيمان من ورد القيامة ، والذي ينفع ، إنما هو الإيمان بالغيب .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (91)

وزاده تعالى ذلاً بالإيئاس من الفلاح بقوله على لسان الحال أو جبريل عليه السلام {[38397]}أو ملك الموت أو غيره من الجنود عليهم السلام{[38398]} : { آلآن } أي أتجيب إلى ما دعيت إليه في هذا الحين الذي لا ينفع{[38399]} فيه الإجابة لفوات الإيمان بالغيب الذي لا يصح أن يقع اسم الإيمان إلا عليه { وقد } أي والحال أنك قد { عصيت } أي بالكفر { قبل } أي في{[38400]} جميع زمان الدعوة الذي قبل هذا الوقت ، ومعصية{[38401]} الملك توجب الأخذ والغضب كيف كانت ، فكيف وهي بالكفر‍ ! { وكنت } أي كوناً جبلياً { من المفسدين* } أي العريقين في الفساد والإفساد ؛


[38397]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38398]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38399]:في ظ: لا تنفع.
[38400]:في ظ: قبل.
[38401]:من ظ، وفي الأصل: مودية.