الفجار : جمع فاجر ، وهو من شقّ ستر الدين وجاهر بالعصيان . من الفجر وهو شق الشيء شقّا واسعا .
لفي جحيم : لفي النار في الآخرة .
وإن الفجرة الذين شقّوا وهتكوا ستر الدّين ، وجاهروا بالمعاصي ، ولم يستجيبوا لأمر الله سبحانه وتعالى ، هؤلاء يدخلون الجحيم ، وهي النار المستعرة التي اشتد لهيبها وعظم تأججها .
اللهم أجرنا من النار ، ومن عذاب النار ، وأدخلنا الجنة مع الأبرار .
ثم بين - سبحانه - النتائج المترتبة على كتابة الملائكة لأفعال الإِنسان فقال : { إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ . وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ . يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدين . وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ } .
والأبرار : جمع بر - بفتح الباء - ، وهو الإِنسان التقى الموفى بعهد الله - تعالى - .
والفجار : جمع فاجر ، وهو الإِنسان الكثير الفجور ، أى : الخروج عن طاعة الله - تعالى - أى : إن المؤمنين الصادقين الذين وفوا بما عاهدوا الله عليه ، لفى نعيم دائم ، وهناء مقيم ، وإن الفجار الذين نقضوا عهودهم مع الله ، وفسقوا عن أمره ، لفى نار متأججة بعضها فوق بعض ، هؤلاء الفجار الذين شقوا عصا الطاعة { يَصْلَوْنَهَا } أى : يدخلون الجحيم ويقاسون حرها { يَوْمَ الدين } أى : يوم الجزاء والحساب .
قوله : { وإن الفجّار لفي جحيم } يبين الله حال الفريقين المختلفين يوم القيامة . وهما فريق الأبرار فهم في الجنة ، وفريق الأشقياء الفجار فهم في السعير . وهو قوله : { إن الأبرار لفي نعيم } وهذا ذكر من الله للأبرار الذين أطاعوا الله فيما أمر فلم يعصوه ولم يخالفوا عن أمره بل أذعنوا له طائعين منيبين . فأولئك يصيرون إلى النعيم الدائم في الجنة ثم بيّن حال الفجار الذين كفروا بربهم فعصوه وحادوا عن سبيله فأولئك يصيرون إلى الجحيم وهي النار اللاهية المتوقدة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.