تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ} (5)

المفردات :

ما قدمت وأخرت : ما قدمت من الأعمال ، وما أخرت منها بسبب الكسل .

التفسير :

5- علمت نفس ما قدّمت وأخّرت .

هذه الآية جواب القسم من أول السورة ، أي : إذا انشقت السماء ، وتناثرت الكواكب ، واشتعلت البحار نارا ، وبعث الأموات من القبور .

علمت نفس ما قدّمت وأخّرت .

أي : علمت كل نفس ما قدمت في الدنيا من الأعمال ، وما أخّرت من المال للورثة .

أو ما استمتعت به في الدنيا وحدها ، وما ادّخرته للآخرة بعدها .

والمقصود : سيرى الإنسان عمله كاملا وما فعله طول حياته ، وسيرى عاقبة الإخلاص أو الرياء ، والآية تعرض في مشهد حيّ مشاهد كأنها تقول للإنسان : سترى عملك في يوم القيامة ، فحاول أن يكون عملك مفيدا لك ، يوم يقوم الناس لرب العالمين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ} (5)

{ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } جواب إذا لكن لا على أنها تعلمه عند البعث بل عند نشر الصحف لما عرفت أن المراد بها زمان واحد مبدؤه قبيل النفخة الأولى أو هي ومنتهاه الفصل بين الخلائق لا أزمنة متعددة بحسب كلمة إذا وإنما كررت لتهويل ما في حيزها من الدواهي والكلام فيه كالذي مر في نظيره ومعنى ما قدم وأخر ما أسلف من عمل خير أو شر وأخر من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعده قاله ابن عباس وأبي مسعود وعن ابن عباس أيضاً ما قدم معصية وأخر طاعة وهو قول قتادة وقيل ما عمل ما كلف به وما لم يعمل منه وقيل ما قدم من أمواله لنفسه وما أخر لورثته وقيل أول عمله وآخره ومعنى علمها بهما علمها التفصيلي حسبما ذكر فيما قدم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ} (5)

وقوله : { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } جواب { إذا } فى الآيات الأربع .

أى : إذا تم ذلك ، علمت كل نفس ما قدمت من خير أو شر ، وما أخرت من سنة حسنة ، أو سنة سيئة يعمل بها بعدها .

قال الجمل ما ملخصه : واعلم أن المراد من هذه الآيات أنه إذا وقعت هذه الأشياء التى هى أشراط الساعة ، فهناك يحصل الحشر والنشر ، وهى هنا أربعة : اثنان منها يتعلقان بالعلويات ، واثنان يتعلقان ، بالسفليات ، والمراد بهذه الآيات : بيان تخريب العالم ، وفناء الدنيا ، وانقطاع التكاليف . . وإنما كررت إذا لتهويل ما فى حيزها من الدواهى .

وجواب { إذا } وما عطف عليها قوله { عَلِمَتْ نَفْسٌ } أى : علمت كل نفس وقت هذه المذكورات الأربعة { مَّا قَدَّمَتْ } من الأعمال وما أخرت منها فلم تعمله .

ومعنى علم النفس بما قدمت وأخرت : العلم التفصيلى . وذلك عند نشر الصحف - كما تقدم فى سورة التكوير - أما العلم الإِجمالى فيحصل فى أول زمن الحشر ، لأن المطيع يرى آثار السعادة ، والعاصى يرى آثار الشقاوة فى أول الأمر ، وأما العلم التفصيلى فإنما يحصل عند قراءة الكتب والمحاسبة . .

وبعد أن أشار - سبحانه - إلى أهوال علامات الساعة التى من شأنها أن تنبه العقول والحواس والمشاعر . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ} (5)

قوله : { علمت نفس ما قدمت وأخرت } وهذا جواب { إذا السماء انفطرت } وما بعده يعني : يعلم كل امرئ في هذا اليوم ما قدم لنفسه من طاعة الله وما أخر من الفرائض التي ضيعها . أو ما أخر من حق الله عليه لم يعمل به في الدنيا .