تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

97 { وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } .

أي : هؤلاء الكفار الذين اختاروا الكفر وأصروا عليه ؛ لن يستجيبوا لدعوة الهدى .

{ وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ } ، واضحة المدلول ، مقبولة لدى العقول .

{ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } . أي : حتى يشاهدوا عذاب الله كالخسف والزلازل ، والصواعق والغرق والهلاك ، وكل عذاب أليم موجع مطبق عليهم ، وحينئذ لا ينفع إيمانهم كما لم ينفع فرعون إيمانه حين أشرف على الغرق ، وكما قال تعالى : { ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون } . ( الأنعام : 111 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (97)

قوله : { ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة الله بدوام الكفران والنكول عن عقيدة التوحيد لا يؤمنون ولو جاءتهم الحجج والبينات كاثرة تترى . وهم كذلك ماضون في عصيانهم وتكذيبهم حتى يعاينوا العذاب الوجيع عند الموت ، ويؤمنوا أنهم ساقطون في الخسران ، وإذ ذالك لا ينفعهم إيمانهم ولا توبتهم كما لم ينفه فرعون إيمانه لما أدركم الغرق{[2033]} .


[2033]:الكشاف جـ 2 ص 253 وفتح القدير جـ 2 ص 474 وتفسير النسفي جـ 2 ص 176.