تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (36)

المفردات :

أنظرني : أمهلني وأخرني ولا تمتني .

التفسير :

{ قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون } .

طلب إبليس من ربه أن يمهله ، وأن يؤخر موته إلى يوم يبعث آدم وذريته ، كأنه طلب ألا يموت أبدا ؛ لأنه إذا أخر موته إلى البعث ، فهو يوم لا موت فيه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (36)

ولما علم من هذا دوام لعنه ، لأنه منع التقرب في دار العمل ، وما بعد ذلك محل الجزاء لا العمل ، وكان ذلك مفهماً لإنظاره إلى ذلك الحد ، وكان ظاهره أن لعنه معني به ، كان كأنه قيل : فماذا قال حين سمع ذلك ؟ فقيل : { قال } ذاكراً صفة الإحسان والتسبب في سؤال الإنظار : { رب } فاعترف بالعبودية والإحسان إليه ، ولم يحمله ذلك على التوبة للحكم بدوام لعنه فلا يطمع طامع في إيمان من ختم بكفره بالإجابة إلى ما يقترح ، وأتى بفاء السبب لما فهم من الإملاء فقال : { فأنظرني } والإنظار : تأخير المحتاج للنظر في أمره { إلى يوم يبعثون * } فحمل يوم الدين على حقيقته ، وأراد التصريح بالإنظار إليه ليأمن الموت .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (36)

قوله : { قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون } الإنظار معناه الإمهال أو التأخير ، فقد سأل إبليس رب العالمين أن يمهله فلا يميته حتى يبعث الناس يوم القيامة . وأراد إبليس من إمهاله حيا إلى يوم القيامة أن يكون له متسع وفسحة لإغواء الناس وإضلالهم وإشفاء لغليله المتعطش للانتقام والأخذ بالثأر . فأجاب الله سؤاله ، لحكمة بالغة هو وحده يعلم حقيقة معانيها وكامل أبعادها ومراميها .