تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (159)

141

159-{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم } .

وإن الله هو الغالب القادر ، الفعال لما يريد ، وهو الرحيم بالمؤمنين ، وقابل التوب من التائبين .

جاء في تفسير القرطبي ما يأتي :

يقال : إنه ما آمن به من تلك الأمم إلا ألفان وثمانمائة رجل وامرأة ، وقيل : كانوا أربعة آلاف .

وقال كعب : كان قوم صالح اثنى عشر ألف قبيل ، كل قبيل نحو اثني عشر ألفا ، سوى النساء والذرية ولقد كان قوم عاد مثلهم ست مراتvi .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (159)

ولما كان ربما توهم أنه سبحانه غير متصف بالعزة لعدم قسرهم على الإيمان ، أو بالرحمة لإهلاكهم ، قال : { وإن ربك لهو العزيز } أي فلا يخرج شيء من قبضته وإرادته ، وهو الذي أراد لهم الكفر { الرحيم* } في كونه لم يهلك أحداً حتى أرسل إليهم رسولاً فبين لهم ما يرضاه سبحانه وما يسخطه ، وأبلغ في إنذارهم حتى أقام الحجة بذلك ، ثم هو سبحانه يضل من يشاء لما يعلم من طبعه على ما يقتضي الشقاوة ، ويوفق من علم منه الخير لما يرضيه ، فيتسبب عن ذلك سعادته ، وفي تكريره سبحانه هذه الآية آخر كل قصة على وجه التأكيد وإتباعها ما دلت عليه من كفر من أتى بعد أصحابها من غير اتعاظ بحالهم ، ولا نكوب عن مثل ضلالهم ، خوفاً من نظير نكالهم ، أعظم تسلية لهذا النبي الكريم ، وتخويف لكل عليم حليم ، واستعطاف لكل ذي قلب سيلم ،