تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (89)

89 – { أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .

لقد كافأهم الله تعالى وهيأ لهم نزلا حسنا في أحسن إعداد وإقامة في جنات نضرة ، تجري الأنهار من تحتها ، وهم خالدون في نعيم لا ينقطع عنهم أبدا ؛ وذلك هو الفوز العظيم حقا ، فالسعيد من ناله ، والشقي من حرم منه .

قال تعالى : { فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } . ( آل عمران : 185 ) .

مقارنات في القرآن

وردت هذه المقارنة في مواضع كثيرة في القرآن مثل قوله تعالى : { فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين } . ( الأنعام : 89 ) .

وقوله عز شأنه : { فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون } . ( فصلت : 83 ) .

وقريب من ذلك قوله تعالى : { أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب } . ( الرعد : 19 ) .

وقوله تعالى : { مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار }( الرعد : 35 ) .

وفي الصفحة الأخيرة من سورة الزمر يستعرض القرآن موكب الكافرين إلى النار فيقول :

{ وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا . . . . }( الزمر : 71 ) .

ثم يستعرض موكب المؤمنين إلى الجنة فيقول :

{ وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا . . . } ( الزمر : 73 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (89)

المعنى :

فقال { أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } .

وأخبر عما أعد لهم من ذلك النعيم المقيم بأنه الفوز فقال { ذلك الفوز العظيم } . هذا ما لت عليه الآيات الأربع 89/88/87/86 .

الهداية

من الهداية :

- بيان عظم الأجر وعظيم الجزاء لأهل الإِيمان والجهاد .