تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (178)

قصة شعيب عليه السلام مع قومه

{ كذب أصحاب الأيكة المرسلين ( 176 ) إذ قال لهم شعيب ألا تتقون( 177 ) إني لكم رسول أمين( 178 ) فاتقوا الله وأطيعون( 179 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين( 180 )*أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين( 181 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم( 182 ) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين( 183 ) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين( 184 ) قالوا إنما أنت من المسحرين( 185 ) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين( 186 ) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين( 187 ) قال ربي أعلم بما تعملون( 188 ) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم( 189 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين( 190 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم( 191 ) }

المفردات :

الأيكة : غيضة كثيرة الشجر قرب مدين ، بعث الله إلى أهلها شعيبا ، كما بعثه إلى أهل مدين ، وكان نسب شعيب في أهل مدين ، ولم يكن من أصحاب الأيكة نسبا .

176

التفسير :

176 ، 177 ، 178 ، 179 ، 180-{ كذب أصحاب الأيكة المرسلين*إذ قال لهم شعيب ألا تتقون*إني لكم رسول أمين*فاتقوا الله وأطيعون*وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين } .

أكثر المفسرين على أن أصحاب الأيكة ، هم قوم لهم أشجار وزروع بجوار مدين ، وأن أصحاب الأيكة هم ضاحية من ضواحي مدين .

قال ابن كثير : أصحاب الأيكة : هم أصحاب مدين على الصحيح .

ويرى بعض المفسرين أن شعيبا كان من أهل مدين ، وقد أرسل رسولا إلى أهل مدين ، وأرسل أيضا إلى أصحاب الأيكة ، ولم يكن أخاهم في النسب ، فهما جهتان ، وقد دعاهم شعيب إلى الإيمان بالله تعالى ، ومراقبته وتقواه وطاعته ، وأخبرهم أنه رسول لهم من عند الله ، وهو لا يطلب منهم أجرا على تبليغ الرسالة . وإنما أجره وجزاؤه على الله رب العالمين ، لكنهم كذبوه ولم يؤمنوا به .

/خ191

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ} (178)

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

"إنّي لَكُمْ" من الله "رَسُولٌ آمِينٌ" على وحيه. "فاتّقُوا" عقاب "اللّهَ" على خلافكم أمره "وأطِيعُونِ" ترشدوا.

الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي 427 هـ :

وإنّما دعوة هؤلاء الأنبياء كلّهم فيما حكى الله سبحانه عنهم على صيغة واحدة للإخبار بأنّ الحقّ الذي يدعون إليه واحد، وأنّهم متّفقون على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة وتبليغ الرسالة.

تفسير القرآن العظيم لابن كثير 774 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 176]

هؤلاء -أعني أصحاب الأيكة- هم أهل مدين على الصحيح. وكان نبي الله شعيب من أنفسهم، وإنما لم يقل هنا أخوهم شعيب؛ لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة، وهي شجرة...

كانوا يعبدونها؛ فلهذا لما قال: كذب أصحاب الأيكة المرسلين، لم يقل:"إذ قال لهم أخوهم شعيب"، وإنما قال: {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ}، فقطع نسبة الأخوة بينهم؛ للمعنى الذي نسبوا إليه، وإن كان أخاهم نسبا. ومن الناس مَنْ لم يتفطن لهذه النكتة، فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ولما كان كأنه قيل: ما لك ولهذا؟ قال: {إني} وأشار إلى تبشيرهم إن أطاعوه بقوله: {لكم رسول} أي من الله، فهو أمرني أن أقول لكم ذلك {أمين} أي لا غش عندي ولا خداع ولا خيانة، فلذلك أبلغ جميع ما أرسلت به.

تفسير من و حي القرآن لحسين فضل الله 1431 هـ :

{إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} لا يخونكم في نصيحة، ولا يخون الله في رسالته، فأنا الأمين على حياتكم من خلال ما حمّلني الله من الرسالة الهادية،