تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ} (66)

52

المفردات :

ثم : هناك .

التفسير :

66- { ثم أغرقنا الآخرين }

أغرق الله فرعون وجنوده أجمعين ، فلم يبق منهم أحدا ، وحاول فرعون إظهار الإيمان بإله بني إسرائيل في اللحظة الأخيرة ، فأغلق الله في وجهه هذه التوبة ، التي جاءت بعد ظهور شبح الموت .

قال تعالى : { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين*الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين* فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون } [ يونس : 90-92 ] .

وقال تعالى : { فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون*فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون*واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون*كم تركوا من جنات وعيون*وزروع ومقام كريم*ونعمة كانوا فيها فاكهين*كذلك وأورثناها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين } [ الدخان : 22-29 ] .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ} (66)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{ثم أغرقنا الآخرين} يعني: فرعون وقومه.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

وقوله:"ثُمّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ" يقول: ثم أغرقنا فرعون وقومه من القبط في البحر بعد أن أنجينا موسى منه ومن معه.

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 65]

{وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الأخرين} فالمعنى أنه تعالى جعل البحر يبسا في حق موسى وقومه حتى خرجوا منه وأغرق فرعون وقومه لأنه لما تكامل دخولهم البحر انطبق الماء عليهم فغرقوا في ذلك الماء.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ولما كان الإغراق بما به الإنجاء -مع كونه أمراً هائلاً- عجيباً وبعيداً عبر بأداة البعد فقال: {ثم أغرقنا} أي إغراقاً هو على حسب عظمتنا {الآخرين} أي فرعون وقومه أجمعين، لم يفلت منهم أحد.

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 64]

وتم تدبير الله. فخرج بنو إسرائيل من الشاطىء الآخر، بينما كان فرعون وجنوده بين فرقي الماء أجمعين. وقد قربهم الله لمصيرهم المحتوم: (وأزلفنا ثم الآخرين. وأنجينا موسى ومن معه أجمعين).. (ثم أغرقنا الآخرين)!!!.