تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (85)

84

المفردات :

ينظرون : يمهلون ويؤخرون .

التفسير :

-{ وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون } .

إذا عاين الظالمون عذاب جهنم ؛ فزعوا واشتد خوفهم ؛ لكن ذلك لن يغير شيئا من المصير المؤلم الذي ينتظرهم ، فلا يخفف عنهم العذاب أي تخفيف ، ولا يمهلون ويتركون بعض الوقت بدون العذاب ؛ فالعذاب واقع لا محالة ، عاجل وليس بآجل ، ونحو الآية قوله تعالى : { ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا }( الكهف : 53 ) .

وقوله : { إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا* وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا* لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا }( الفرقان : 12 14 ) .

وقريب منه قوله تعالى : { ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون* لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون } ( الزخرف : 78 ، 77 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (85)

وإن طلبوا أيضا الرجوع إلى الدنيا ليستدركوا لم يجابوا ولم يعتبوا ، بل يبادرهم العذاب الشديد الذي لا يخفف عنهم من غير إنظار ولا إمهال من حين يرونه ؛ لأنهم لا حساب عليهم ؛ لأنهم لا حسنات لهم ، وإنما تعد أعمالهم وتحصى ، ويوقفون عليها ، ويقرون بها ويفتضحون .