تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ} (26)

19

{ ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير }

المفردات :

فكيف كان نكير : فكيف كان إنكاري عليهم بالعقوبة والإهلاك .

التفسير :

لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وألوان الهدايات لكن الكافرين عاندوا وكذبوا رسلهم وكفروا بالله ورسله رغم وضوح الأدلة وصدق المعجزات والكتب السماوية ثم أخذت الكافرين اخذ عزيز مقتدر فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ، ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا فكيف رأيت إنكاري عليهم شديدا بليغا ؟ لقد استأصلهم فلم يبق منهم باقية ، وفي الآية تهديد ووعيد لمشركي مكة ، أي : كما أهلكت السابقين فإني قادر على إهلاك اللاحقين : سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا . ( الفتح : 23 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ} (26)

{ ثُمَّ أَخَذْتُ الذين كَفَرُواْ } بالعذاب الشديد ، بسبب إصراهم على كفرم ، وتكذيبهم لرسلهم .

ووضع الظاهر موضع ضميرهم ، لذمهم وللأشعار بعلة الأخذ .

والاستفهام فى قوله - تعالى - { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } للتهويل . أى : فانظر - أيها العاقل - كيف كان إنكارى عليهم ، لقد كان إنكاراً مصحوباً بالعذاب الأليم الذى درمهم تدميراً ، واستأصلهم عن آخرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ} (26)

قوله : { ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا } أي بعد الذي جاءهم من الحق والدلائل ، الواضحة والمعجزات الظاهرة التي حملها إليهم المرسلون ؛ فإنهم مع ذلك كله كفروا ونَكَلوا عن الحق ، وأبوا إلا التكذيب والجحود وعبادة الأوثان . من أجل ذلك أخذهم الله بالعقاب الشديد والنكال الأليم { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي انظر يا محمد كيف كان عقابي لهم أليما وجيعا{[3863]} .


[3863]:الكشاف ج 3 ص 306-307 وتفسير الطبري ج 22 ص 85-86