تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (39)

22

38- { وما تجزون إلا ما كنتم تعملون } .

إن الجزاء الحق من جنس العمل ، فقد أشركتم بالله وكفرتم برسله ، وكذبتم بآيات الله ، ولم تُعْمِلوا عقولكم ولا فكركم ، بل تكبرتم وأخذتكم العزة بالإثم ، وقد استمرت الدعوة الإسلامية في مكة ثلاثة عشر عاما ، وفي المدينة عشرة أعوام ، أي قرابة ربع قرن من الزمان ، كان أمامكم وقت متسع للهداية والإيمان ، فآثرتم الضلالة ، ولم تبذلوا جهدا للبحث عن الهداية ، فذوقوا العذاب جزاء أعمالكم .

قال تعالى : { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير } . [ الشورى : 30 ] .

وقال سبحانه : { وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع } . [ غافر : 18 ] .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (39)

{ وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أى : وما نجازيكم بهذا الجزاء الموجع المؤلم . إلا بسبب أعمالكم القبيحة فى الدنيا .

وهكذا نجد الآيات الكريمة قد بينت لنا بأسلوب مؤثر بديع ، سوء عاقبة الكافرين ، بسبب إعراضهم عن الحق . واستكبارهم عن الدخول فيه ، ووصفهم للرسول صلى الله عليه وسلم بما هو برئ منه .