مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (43)

ثم قال تعالى : { هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون } والمشهور أن هاهنا إضمارا تقديره يقال لهم : هذه جهنم ، وقد تقدم مثله في مواضع . ويحتمل أن يقال : معناه هذه صفة جهنم فأقيم المضاف إليه مقام المضاف ويكون ما تقدم هو المشار إليه ، والأقوى أن يقال : الكلام عند النواصي والأقدام قد تم ، وقوله : { هذه جهنم } لقربها كما يقال هذا زيد قد وصل إذا قرب مكانه ، فكأنه قال جهنم التي يكذب بها المجرمون هذه قريبة غير بعيدة عنهم ، ويلائمه قوله : { يكذب } لأن الكلام لو كان بإضمار يقال ، لقال تعالى لهم : هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون لأن في هذا الوقت لا يبقى مكذب ، وعلى هذا التقدير يضمر فيه : كان يكذب .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (43)

وقوله تعالى :

{ هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذّبُ بِهَا المجرمون } مقول قول مقدر معطوف على قوله تعالى : { يُؤْخَذْ } [ الرحمن : 41 ] الخ أي ويقال هذه الخ . أو مستأنف في جواب ماذا يقال لهم لأنه مظنة للتوبيخ والتقريع ، أو حال من أصحاب النواصي بناءاً على أن التقدير نواصيهم أو النواصي منهم ، وما في البين اعتراض على الأول والأخير وكان أصل { التي يُكَذّبُ بِهَا المجرمون } التي كذبتم بها فعدل عنه لما ذكر للدلالة على استمرار ذلك وبيان لوجه توبيخهم وعلته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (43)

{ 43-45 } { هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }

أي : يقال للمكذبين بالوعد والوعيد حين تسعر الجحيم : { هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ } فليهنهم تكذيبهم بها ، وليذوقوا من عذابها ونكالها وسعيرها وأغلالها ، ما هو جزاء لتكذيبهم{[955]} .


[955]:- في ب: جزاء لهم على تكذيبهم.