مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ} (62)

{ إنكم قوم منكرون } وفي تأويله وجوه : الأول : أنه إنما وصفهم بأنهم منكرون ، لأنه عليه الصلاة والسلام ما عرفهم ، فلما هجموا عليه استنكر منهم ذلك وخاف أنهم دخلوا عليه لأجل شر يوصلونه إليه ، فقال هذه الكلمة . والثاني : أنهم كانوا شبابا مردا حسان الوجوه ، فخاف أن يهجم قومه عليه بسبب طلبهم فقال هذه الكلمة . والثالث : أن النكرة ضد المعرفة فقوله : { إنكم قوم منكرون } أي لا أعرفكم ، ولا أعرف أنكم من أي الأقوام ، ولأي غرض دخلتم علي .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ} (62)

{ قال إنكم قوم منكرون } إنما قاله عليه السلام بعد اللتيا والتي حين ضاقت عليه الحيل وعيت به العلل ولم يشاهد من المرسلين عند مقاساة الشدائد ومعاناة المكائد من قومه الذي يريدون بهم ما يريدون ماهو المعهود والمعتاد من الإعانة والإمداد فيما يأتي ويذر عند تجشمه في تخليصهم إنكاراً لخذلانهم وتركهم نصره في مثل المضايقة المعترية له بسببهم حيث لم يكونوا عليهم السلام مباشرين معه لأسباب المدافعة والممانعة حتى ألجأته إلى أن قال : { لَوْ أَنَّ لي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ } [ هود : 80 ] حسبما فصل في سورة هود لا أنه عليه السلام قاله عند ابتداء ورودهم له على معنى أنكم قوم تنكركم نفسي وتنفر منكم فأخاف أن تطرقوني بشركما قيل ، كيف لا وهم بجوابهم المحكي