مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ} (68)

فقال لهم لوط لما قصدوا ضيوفه كلامين : الكلام الأول : قال : { إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون } يقال فضحه يفضحه فضحا وفضيحة إذا أظهر من أمره ما يلزمه به العار ، والمعنى أن الضيف يجب إكرامه فإذا قصدتموهم بالسوء كان ذلك إهانة بي .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ} (68)

{ قَالَ إِنَّ هَؤُلآء ضَيْفِى } الضيف كما قدمنا في الأصل مصدر ضافه فيطلق على الواحد والجمع ولذا صح جعله خبراً لهؤلاء ، وإطلاقه على الملائكة عليهم السلام بحسب اعتقاده عليه السلام لكونهم في زي الضيف ، وقيل : بحسب اعتقادهم لذلك ، والتأكيد ليس لإنكارهم ذلك بل لتحقيق اتصالهم به وإظهار اعتنائه بهم عليه السلام وتشميره لمراعاة حقوقهم وحمايتهم عن السوء ، ولذلك قال : { فَلاَ تَفْضَحُونِ } أي عندهم بأن تتعرضوا لهم بسوء فيعلموا أنه ليس لي عندكم قدر أو لا تفضحوني بفضيحة ضيفي فإن من أسيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه ، يقال : فضحته فضحاً وفضيحة إذا أظهر من أمره ما يلزمه به العار ، ويقال : فضح الصبح إذا تبين للناس .