مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ} (63)

ثم بين مآل أهل الضلال بقوله تعالى : { هذه جهنم التي كنتم توعدون } وحال الضال كحال شخص خرج من وطنه مخافة عدوه فوقع في مشقة ولو أقام في وطنه لعل ذلك العدو كان لا يظفر به أو يرحمه ، كذلك حال من لم يتحرك لطاعة ولا عصيان كالمجانين وحال من استعمل عقله فأخطأ الطريق ، فإن المجنون من أهل النجاة وإن لم يكن من أهل الدرجات ، وقد قيل بأن البلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء ، وذلك ظاهر في المحسوس فإن من لم يعرف الطريق إذا أقام بمكانه لا يبعد عن الطريق كثيرا ومن سار إلى خلاف المقصد يبعد عنه كثيرا .

   
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ} (63)

مشاهد القيامة

{ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) } .

63

التفسير :

63 { هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } .

من شأن القرآن أن يتحدث عن الآخرة ، وأن يعرض القيامة كأنها ماثلة أمام الإنسان ، وفي ذلك اليوم يقال للكفار : { هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } .

أي : هذه جهنم ، بما فيها من عذاب وسعير ، وحريق ومهانة ، التي وعدكم بها رسلي وكتبي ، فهي مآل كل كافر .

قال تعالى : { إن جهنم كانت مرصادا * للطاغين مئابا } . [ النبأ : 21 ، 22 ] .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ} (63)

وقوله تعالى : { هذه جَهَنَّمُ التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } استئناف يخاطبون به بعد تمام التوبيخ والتقريع والإلزام والتبكيت عند إشرافهم على شفير جهنم أي هذه التي ترونها جهنم التي لم تزالوا توعدون بدخولها على ألسنة الرسل عليهم السلام والمبلغين عنهم بمقابلة عبادة الشيطان .