مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (57)

أما قوله : { الملك يومئذ لله } فمن أقوى ما يدل على أن اليوم العقيم هو ذلك اليوم وأراد بذلك أنه لا مالك في ذلك اليوم سواه فهو بخلاف أيام الدنيا التي ملك الله الأمور غيره ، وبين أنه الحاكم بينهم لا حاكم سواه وذلك زجر عن معصيته ثم بين كيف يحكم بينهم ، وأنه يصير المؤمنين إلى جنات النعيم ، والكافرين في العذاب المهين ، وقد تقدم وصف الجنة والنار فإن قيل التنوين في يومئذ عن أي جملة ينوب ؟ قلنا تقديره : الملك يوم يؤمنون أو يوم تزول مريتهم لقوله تعالى : { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة } .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (57)

{ والذين كفروا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين } وإدخال الفاء فيخبر الثاني دون الأول تنبيه على أن إثابة المؤمنين بالجنات تفضيل من الله تعالى ، وأن عقاب الكافرين مسبب عن أعمالهم فلذلك قال { لهم عذاب } ولم يقل هم عذاب .