مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} (93)

ثم أمره سبحانه بالانقطاع إليه وأن يدعوه بقوله : { رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين } قال صاحب الكشاف : ما والنون مؤكدتان ، أي إن كان ولابد من أن تريني ما تعدهم من العذاب في الدنيا أو في الآخرة ، فلا تجعلني قرينا لهم ولا تعذبني بعذابهم ، فإن قيل كيف يجوز أن يجعل الله نبيه المعصوم مع الظالمين حتى يطلب أن لا يجعله معهم ؟ قلنا يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله ، وأن يستعيذ به مما علم أنه لا يفعله إظهارا للعبودية وتواضعا لربه . وما أحسن قول الحسن في قول الصديق : وليتكم ولست بخيركم ، مع أنه كان يعلم أنه خيرهم ، ولكن المؤمن يهضم نفسه ، وإنما ذكر رب مرتين مرة قبل الشرط ومرة قبل الجزاء مبالغة في التضرع .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} (93)

{ قل رب إما تريني } إن كان لا بد من أن تريني لأن ما والنون للتأكيد . { ما يوعدون } من العذاب في الدنيا والآخرة .