مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ} (193)

ثم قد كان يجوز في القرآن وهذه القصص أن يكون تنزيلا من الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم بلا واسطة فقال : { نزل به الروح الأمين } والباء في قوله : { نزل به الروح } و{ نزل به الروح } على القراءتين للتعدية ، ومعنى { نزل به الروح } جعل الله الروح نازلا به .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ} (193)

{ وإنه لنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين }

{ على قلبك } تقرير لحقية تلك القصص وتنبيه على إعجاز القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون إلا وحيا من اله عز وجل ، والقلب إن أراد به الروح فذاك وإن أراد به العضو فتخصيصه ، لأن المعاني الروحانية إنما تنزل أولا على الروح ثم تنتقل منه إلى القلب لما بينهما من التعلق ، ثم تتصعد منه إلى الدماغ فينتفش بها لوح المتخيلة ، و{ الروح الأمين } جبريل عليه الصلاة والسلام فإنه أمين الله على وحيه . وقرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي بتشديد الزاي ونصب " الروح الأمين " { لتكون من المنذرين } عما يؤدي إلى عذاب من فعل أو ترك .