مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ} (11)

النوع الثاني : من البيانات أمر الله رسوله أن يذكرها قوله تعالى : { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين } قال مقاتل : إن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ما يحملك على هذا الدين الذي أتيتنا به ؟ ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك وسادات قومك يعبدون اللات والعزى ! فأنزل الله ، قل يا محمد إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ، وأقول إن التكليف نوعان أحدهما : الأمر بالاحتراز عما لا ينبغي والثاني : الأمر بتحصيل ما ينبغي ، والمرتبة الأولى مقدمة على المرتبة الثانية بحسب الرتبة الواجبة اللازمة ، إذا ثبت هذا فنقول إنه تعالى قدم الأمر بإزالة ما ينبغي فقال : { اتقوا ربكم } لأن التقوى هي الاحتراز عما لا ينبغي .

ثم ذكر عقيبه الأمر بتحصيل ما ينبغي فقال : { إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين } وهذا يشتمل على قيدين أحدهما : الأمر بعبادة الله الثاني : كون تلك العبادة خالصة عن شوائب الشرك الجلي وشوائب الشرك الخفي ، وإنما خص الله تعالى الرسول بهذا الأمر لينبه على أن غيره بذلك أحق فهو كالترغيب للغير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ} (11)

شرح الكلمات :

{ أُمرت } : أي أمرني ربّي عز وجل .

{ مخلصا له الدين } : أي مفرداً إياه بالعبادة .

المعنى :

وفي الآية الثانية ( 11 ) يأمر تعالى رسوله موجها له بأن يقول للناس { أني أُمرت } أي أمرني ربي أن أعبد الله باعتقاد وقول وفعل ما يأمرني به وترك ما ينهاني عنه في ذلك مخلصا له الدين ، فلا أشرك في دين الله أحداً أي في عبادته أحداً ، كما أمرني أن أكون أول المسلمين في هذه الأمة أي أوّل من يسلم قلبه وجوارحه الظاهرة والباطنة لله تعالى .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد بأن يعبد الله وحده .