مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ} (52)

وقوله : { فيهما من كل فاكهة زوجان } معناه كل واحدة منهما زوج ، أو معناه في كل واحدة منهما من الفواكه زوجان ، ويحتمل أن يكون المراد مثل ذلك أي في كل واحدة من الجنتين زوج من كل فاكهة ففيهما جميعا زوجان من كل فاكهة ، وهذا إذا جعلنا الكنايتين فيهما للزوجين ، أو نقول : من كل فاكهة لبيان حال الزوجين ، ومثاله إذا دخلت من على ما لا يمكن أن يكون كائنا في شيء كقولك : في الدار من الشرق رجل ، أي فيها رجل من الشرق ، ويحتمل أن يكون المراد في كل واحدة منها زوجان ، وعلى هذا يكون كالصفة بما يدل عليه من كل فاكهة كأنه قال : فيهما من كل فاكهة ، أي كائن فيهما شيء من كل فاكهة ، وذلك الكائن زوجان ، وهذا بين فيما تكون من داخله على ما لا يمكن أن يكون هناك كائن في الشيء غيره ، كقولك : في الدار من كل ساكن ، فإذا قلنا : فيهما من كل فاكهة زوجان ( الثالث ) عند ذكر الأفنان لو قال : فيهما من كل فاكهة زوجان كان متناسبا لأن الأغصان عليها الفواكه ، فما الفائدة في ذكر العينين بين الأمرين المتصل أحدهما بالآخر ؟ نقول : جرى ذكر الجنة على عادة المتنعمين ، فإنهم إذا دخلوا البستان لا يبادرون إلى أكل الثمار بل يقدمون التفرج على الأكل ، مع أن الإنسان في بستان الدنيا لا يأكل حتى يجوع ويشتهي شهوة مؤلمة فكيف في الجنة فذكر ما يتم به النزهة وهو خضرة الأشجار ، وجريان الأنهار ، ثم ذكر ما يكون بعد النزهة وهو أكل الثمار ، فسبحان من يأتي بالآي بأحسن المعاني في أبين المباني .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ} (52)

زوجان : صنفان من جميع الأنواع .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ} (52)

{ فِيهِمَا مِن كُلّ فاكهة زَوْجَانِ } صنفان معروف وغريب لم يعرفوه في الدنيا ، أو رطب ويابس ولا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل والطيب ، وأخرج عبد بن حميد . وابن المنذر . وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : قال ابن عباس في هذه الآية : ما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل ، ونقل هذا في البحر عن ابن عباس أيضاً بزيادة إلا أنه حلو ، والجملة كالجملة التي قبلها .