مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (37)

وقوله تعالى : { وصدق المرسلون{[25]} } يعني صدقهم في مجيئهم بالتوحيد ونفي الشريك ، وهذا تنبيه على أن القول بالتوحيد دين لكل الأنبياء ،


[25]:وصدق المرسلون في المصحف مرفوعة بالواو والنون، ولكن المفسر جرى في تفسيره على أنها منصوبة بالياء والنون ومعنى قراءة الرفع المرسلين صدقوا في كل ما أخبروا به وإنما شدد الدال من صدق للمبالغة في وصفهم بالصدق. وقراءة الرفع تشمل جميع الأنبياء ومنهم محمد وأما قراءة النصب فلا تشمل نبينا عليه السلام إذ يكون الخطاب عنه.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (37)

ومن ثم يكذّبهم الله تعالى ويّرد عليهم ، بل جاءهم رسولهم بالحق الذي هو التوحيد الذي دعا إليه جميع الرسل ، وصدّق بذلك دعوة المرسَلين الذين جاؤوا قبله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (37)

ولهذا قال تعالى ، ناقضا لقولهم : { بَلْ جَاءَ } محمد { بِالْحَقِّ } أي : مجيئه حق ، وما جاء به من الشرع والكتاب حق . { وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ } [ أي : ومجيئه صدق المرسلين ] فلولا مجيئه وإرساله لم يكن الرسل صادقين ، فهو آية ومعجزة لكل رسول قبله ، لأنهم أخبروا به وبشروا ، وأخذ اللّه عليهم العهد والميثاق ، لئن جاءهم ، ليؤمنن به ولينصرنه ، وأخذوا ذلك على أممهم ، فلما جاء ظهر صدق الرسل الذين قبله ، وتبين كذب من خالفهم ، . فلو قدر عدم مجيئه ، وهم قد أخبروا به ، لكان ذلك قادحا في صدقهم .

وصدق أيضا المرسلين ، بأن جاء بما جاءوا به ، ودعا إلى ما دعوا إليه ، وآمن بهم ، وأخبر بصحة رسالتهم ونبوتهم وشرعهم .