مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (74)

ثم بين سبحانه أنه مطلع على ما في قلوبهم فقال : { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } وههنا بحث عقلي ، وهو أنه قدم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون من العلم ، والسبب أن ما تكنه صدورهم هو الدواعي والقصود ، وهي أسباب لما يعلنون ، وهي أفعال الجوارح ، والعلم بالعلة علة للعلم بالمعلول ، فهذا هو السبب في ذلك التقديم ، قرئ ( تكن ) يقال كننت الشيء وأكننته إذا سترته وأخفيته ، يعني أنه تعالى يعلم ما يخفون وما يعلنون من عداوة الرسول ومكايدهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (74)

لا تَلْتَبِسُ على الله أحوالُهم ؛ فصادِقٌ يستوي ظاهِرُه وباطنُه يعلمه ، ومنافقٌ يخالف باطنُه ظاهرَه يُلَبِّسُ على الناس حالَه . . وهو - سبحانه - يعلمه ، وكافِرٌ يستوي في الجَحْدِ سِرُّه وعَلَنُه يعلمه ، وهو يجازي كلاً على ما عَلِمَه . . كيف لا . . وهو قَدَّره ، وعلى ما عليه قضاه وقَسَمَه ؟ ! .