مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ} (13)

ثم إنه تعالى أردف هذا القسم بالمقسم عليه فقال : { إنه لقول فصل } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : في هذا الضمير قولان :

الأول : ما قال القفال وهو : أن المعنى أن ما أخبرتكم به من قدرتي على إحيائكم في اليوم الذي تبلى فيه سرائركم قول فصل وحق .

والثاني : أنه عائد إلى القرآن أي القرآن فاصل بين الحق والباطل كما قيل : له فرقان ، والأول أولى لأن عود الضمير إلى المذكور السالف أولى .

المسألة الثانية : { قول فصل } أي حكم ينفصل به الحق عن الباطل ، ومنه فصل الخصومات وهو قطعها بالحكم ، ويقال : هذا فصل أي قاطع للمراء والنزاع

وقال بعض المفسرين : معناه أنه جد حق لقوله : { وما هو بالهزل } أي باللعب ، والمعنى أن القرآن أنزل بالجد ، ولم ينزل باللعب ، ثم قال : { وما هو بالهزل } والمعنى أن البيان الفصل قد يذكر على سبيل الجد والاهتمام بشأنه وقد يكون على غير سبيل الجد وهذا الموضع من ذلك .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ} (13)

يقسم بأن هذا القول الذي يقرر الرجعة والابتلاء - أو بأن هذا القرآن عامة - هو القول الفصل الذي لا يتلبس به الهزل . القول الفصل الذي ينهي كل قول وكل جدل وكل شك وكل ريب . القول الذي ليس بعده قول . تشهد بهذا السماء ذات الرجع ، والأرض ذات الصدع !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ} (13)

{ أَنَّهُ } أي القرآن الذي من جملته هذه الآيات الناطقة بمبدأ حال الإنسان ومعاده وهو أولى من جعل الضمير راجعاً لما تقدم أي ما أخبرتكم به من قدرتي على إحيائكم لأن القرآن يتناول ذلك تناولاً أولياً وقوله تعالى : { لَقَوْلٌ فَصْلٌ } أنسب به والمراد لقول فاصل بين الحق والباطل قد بلغ الغاية في ذلك حتى كأنه نفس الفصل وقيل مقابلة الفصل بالهزل بعد يستدعي أن يفسر بالقطع أي قول مقطوع به والأول أحسن .