مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (25)

قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : قال أبو مسلم إنه تعالى قال : يقول بلفظ المستقبل فهذا يحتمل ما يوجد من الكفار من هذا القول في المستقبل ، ويحتمل الماضي ، والتقدير : فكانوا يقولون هذا الوعد .

المسألة الثانية : لعلهم كانوا يقولون ذلك على سبيل السخرية ، ولعلهم كانوا يقولونها إبهاما للضعفة أنه لما لم يتعجل فلا أصل له .

المسألة الثالثة : الوعد المسؤول عنه ما هو ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) : أنه القيامة ( والثاني ) : أنه مطلق العذاب ، وفائدة هذا الاختلاف تظهر بعد ذلك إن شاء الله .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (25)

ثم يحكي شكهم في هذا الحشر ، وارتيابهم في هذا الوعد :

( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ? ) . .

وهو سؤال الشاك المستريب . كما أنه سؤال المماحك المتعنت . فإن معرفة موعد هذا الوعد وميقاته لا تقدم ولا تؤخر ؛ ولا علاقة لها بحقيقته ، وهو أنه يوم الجزاء بعد الابتلاء . ويستوي بالقياس إليهم أن يجيء غدا أو أن يجيء بعد ملايين السنين . . فالمهم أنه آت ، وأنهم محشورون فيه ، وأنهم مجازون بما عملوا في الحياة .

ومن ثم لم يطلع الله أحدا من خلقه على موعده ، لأنه لا مصلحة لهم في معرفته ، ولا علاقة لهذا بطبيعة هذا اليوم وحقيقته ، ولا أثر له في التكاليف التي يطالب الناس بها استعدادا لملاقاته ، بل المصلحة والحكمة في إخفاء ميقاته عن الخلق كافة ، واختصاص الله بعلم ذلك الموعد ، دون الخلق جميعا :

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (25)

شرح الكلمات :

{ متى هذا الوعد } : أي الذي تعدوننا وهو يوم القيامة .

المعنى :

وقوله تعالى { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } أي ويقول الكافرون لرسول الله والمؤمنين : متى هذا الوعد الذي تعدوننا به وهو يوم القيامة أي متى يجيء ؟ وهنا قال تعالى لرسوله إجابة لهم على سؤالهم : قل { إنما العلم عند الله } .