مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (13)

واعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الكفار ووعد المؤمنين على سبيل المغايبة رجع بعد ذلك إلى خطاب الكفار فقال :

{ وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور } وفيه وجهان : ( الوجه الأول ) : قال ابن عباس كانوا ينالون من رسول الله فيخبره جبريل فقال بعضهم لبعض ( أسروا قولكم ) لئلا يسمع إله محمد فأنزل الله هذه الآية ( القول الثاني ) : أنه خطاب عام لجميع الخلق في جميع الأعمال ، والمراد أن قولكم وعملكم على أي سبيل وجد ، فالحال واحد في علمه تعالى بهذا فاحذروا من المعاصي سرا كما تحترزون عنها جهرا فإنه لا يتفاوت ذلك بالنسبة إلى علم الله تعالى ، وكما بين أنه تعالى عالم بالجهر وبالسر بين أنه عالم بخواطر القلوب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (13)

وهذه الآية السابقة تربط ما قبلها في السياق بما بعدها ، في تقرير علم الله بالسر والجهر ، وهو يتحدى البشر . وهو الذي خلق نفوسهم ، ويعلم مداخلها ومكامنها ، التي أودعها إياها :

وأسروا قولكم أو اجهروا به ، أنه عليم بذات الصدور . ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ? .

أسروا أو اجهروا فهو مكشوف لعلم الله سواء . وهو يعلم ما هو أخفى من الجهر والسر . ( إنه عليم بذات الصدور )التي لم تفارق الصدور ! عليم بها ، فهو الذي خلقها في الصدور ، كما خلق الصدور !

/خ14

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (13)

المعنى :

ولما قال بعض المشركين في مكة لا تجهروا بالقول فيسمعكم إله محمد فيطلعه على قولكم قال تعالى رداً عليهم وتعليما { وأسروا قولكم أو اجهروا به } فإنه يعلم السر وما هو أخفى منه كحديث النفس وخواطرها { إنه عليم بذات الصدور } أي بما هو مكنون مستور في صدور الناس .