مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا} (19)

أما قوله : { وتأكلون التراث أكلا لما } ففيه مسائل :

المسألة الأولى : قالوا : أصل التراث وراث ، والتاء تبدل من الواو المضمومة نحو تجاه ووجاه من واجهت .

المسألة الثانية : قال الليث : اللم الجمع الشديد ، ومنه كتيبة ملمومة وحجر ملموم ، والآكل يلم الثريد فيجعله لقما ثم يأكله ويقال لممت ما على الخوان ألمه أي أكلته أجمع ، فمعنى اللم في اللغة الجمع ، وأما التفسير ففيه وجوه ( أحدها ) : قال الواحدي والمفسرون : يقولون في قوله : { أكلا لما } أي شديدا وهو حل معنى وليس بتفسير ، وتفسيره أن اللم مصدر جعل نعتا للأكل ، والمراد به الفاعل أي آكلا لاما أي جائعا كأنهم يستوعبونه بالأكل ، قال الزجاج : كانوا يأكلون أموال اليتامى إسرافا وبدارا ، فقال الله : { وتأكلون التراث أكلا لما } أي تراث اليتامى لما أي تلمون جميعه ، وقال الحسن : أي يأكلون نصيبهم ونصيب صاحبهم ، فيجمعون نصيب غيرهم إلى نصيبهم ( وثانيها ) : أن المال الذي يبقى من الميت بعضه حلال ، وبعضه شبهة وبعضه حرام ، فالوارث يلم الكل أي يضم البعض إلى البعض ويأخذ الكل ويأكله ( وثالثها ) : قال صاحب «الكشاف » : ويجوز أن يكون الذم متوجها إلى الوارث الذي ظفر بالمال سهلا مهلا من غير أن يعرق فيه جبينه فيسرف في إنفاقه ويأكله أكلا لما واسعا ، جامعا بين ألوان المشتهيات من الأطعمة والأشربة والفواكه ، كما يفعله الوراث البطالون .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا} (19)

. . إنكم لا تدركون معنى الابتلاء . فلا تحاولون النجاح فيه ، بإكرام اليتيم والتواصي على إطعام المسكين ، بل أنتم - على العكس - تأكلون الميراث أكلا شرها جشعا ؛

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا} (19)

شرح الكلمات :

{ التراث } : أي الميراث .

{ أكلا لما } : أي أكلاً كثيرا ولمَّاً شديداً إذ يلمون نصيب النساء والأطفال لما لهم فلا يورثونهم من التركة .

المعنى :

و أنكم تأكلون التراث أي الميراث أكلا لما شديدا تجمعون مال الورثة من الأطفال والنساء إلى أموالكم . وتحرمون الضعيفين الأطفال والنساء .

من الهداية :

- وجوب إعطاء المواريث لمستحقيها ذكورا أو إناثا صغاراً أو كباراً .