مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ} (116)

ثم إن نوحا عليه السلام لما تمم هذا الجواب لم يكن منهم إلا التهديد ، فقالوا : { لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين } والمعنى أنهم خوفوه بأن يقتل بالحجارة ، فعند ذلك حصل اليأس لنوح عليه السلام من فلاحهم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ} (116)

105

فلما أن واجههم نوح - عليه السلام - بحجته الواضحة ومنطقه المستقيم ؛ وعجزوا عن المضي في الجدل بالحجة والبرهان ، لجأوا إلى ما يلجأ إليه الطغيان كلما أعوزته الحجة ، وخذله البرهان . لجأوا إلى التهديد بالقوة المادية الغليظة التي يعتمد عليها الطغاة في كل زمان ومكان ، عندما تعوزهم الحجة ، ويعجزهم البرهان :

( قالوا : لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ} (116)

فاستمر نوح عليه الصلاة والسلام على دعوتهم ليلا ونهارا سرا وجهارا فلم يزدادوا إلا نفورا و { قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ } من دعوتك إيانا إلى الله وحده { لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ } أي لنقتلك شر قتلة بالرمي بالحجارة كما يقتل الكلب فتبا لهم ما أقبح هذه المقابلة يقابلون الناصح الأمين الذي هو أشفق عليهم من أنفسهم بشر مقابلة لا جرم لما انتهى ظلمهم واشتد كفرهم دعا عليهم نبيهم بدعوة أحاطت بهم فقال { رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } الآيات