مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ} (68)

وقوله تعالى { يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون } وقد ذكرنا مرارا أن عادة القرآن جارية بتخصيص لفظ العباد ، بالمؤمنين المطيعين المتقين ، فقوله { يا عباد } كلام الله تعالى ، فكأن الحق يخاطبهم بنفسه ويقول لهم { يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون } وفيه أنواع كثيرة مما يوجب الفرح ( أولها ) أن الحق سبحانه وتعالى خاطبهم بنفسه من غير واسطة ( وثانيها ) أنه تعالى وصفهم بالعبودية ، وهذا تشريف عظيم ، بدليل أنه لما أراد أن يشرف محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ، قال : { سبحان الذي أسرى بعبده } ( وثالثها ) قوله { لا خوف عليكم اليوم } فأزال عنهم الخوف في يوم القيامة بالكلية وهذا من أعظم النعم ( ورابعها ) قوله { ولا أنتم تحزنون } فنفى عنهم الحزن بسبب فوت الدنيا الماضية .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ} (68)

57

وبينما الأخلاء يتلاحون ويختصمون ، يتجاوب الوجود كله بالنداء العلوي الكريم للمتقين :

( يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون . الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين . ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ) .

أي تسرون سروراً يشيع في أعطافكم وقسماتكم فيبدو عليكم الحبور .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ} (68)

ثم ذكر ثواب المتقين ، وأن اللّه تعالى يناديهم يوم القيامة بما يسر قلوبهم ، ويذهب عنهم كل آفة وشر ، فيقول : { يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ }

أي : لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور ، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها ، وإذا انتفى المكروه من كل وجه ، ثبت المحبوب المطلوب .